For the moment cyberdodo.com website is in beta version. The new HTML5 version will be completed as soon as possible.

سايبردودو وصيانة المدن (1-41)

مشاهدات : 4822

إضافة الى التفضيلات

تصنيف :

أظهرت الإحصاءات بأن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية يعيشون في المدن، وذلك يعني أن التزايد المستمر في الكثافة السكانية سيؤدي إلى إنتاج المزيد والمزيد من النفايات التي يصعب جمعها ومعالجتها بطريقة تحترم الكوكب وسكانه والأجيال المستقبلية.

كيف وصلنا إلى هذه الحالة؟

طيلة عدة قرون، لم يكن للإنسان ونشاطاته أية آثار على البيئة، حيث كان أجدادنا محدودي العدد وكان نظام حياتهم يشكل تناغماً تاماً مع الطبيعة، وبعبارة أخرى يمكننا القول أن تأثيرهم على البيئة كان محايدا ً.

ومع تطور الجنس البشري ازداد تأثيره، فكلما طوّر الإنسان التكنولوجيا (القطاف، وصيد الحيوانات، وصيد الأسماك، وتربية الحيوانات، والزراعة، الخ.)، كلما أشرك البيئة في حياته أكثر.

فكان أجدادنا خلال عدة أجيال يمارسون مبدأ إعادة التاهيل رافضين خسارة أي شيء، فكانوا يعيدون استخدام وتوظيف كل شيء، لأن هناك قيمة لكل شيء ويجب أن يبقى أطول مدة ممكنة. من الصعب أن نحدد فعلياً الفترة التي لم يعد فيها وجود الإنسان على الأرض "محادياً" بالنسبة إلى الأجناس الحية الأخرى وحتى الكوكب عينه، ويمكننا التأكيد على أنها بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين...
البشر القدماء كانوا يحترمون بيئتهم

وبالعودة إلى القرن الواحد والعشرين وطريقة الحياة المدمرة لهذا الكوكب الجميل الذي يعتبر وبالرغم من ذلك ملاذنا الوحيد. يهدف هذا الملف إلى التعريف بالتحدي الذي تمثله إدارة و سائل التخلص من جبال النفايات التي يخلفها يومياً المليارات من سكان المدن.

ما الموضوع الذي نتكلم عنه؟

من أجل أن نفهم بشكل أفضل ما الموضوع الذي نتكلم عنه، لننظر إلى بعض الأرقام، بشكل عام نجد بأن العائلة المكونة من 4 أشخاص والتي تعيش في بلد غني، (قرر سايبردودو استخدام عبارتي "غني" و"فقير" في هذه الملفات من أجل لفت الإنتباه إلى الفرق الكبير غير المقبول الموجود بين من يملكون الكثير ومن ينقصهم كل شيء) تنتج كل عام من 1 إلى 2 طن من النفايات.

في هذه الكمية الهائلة، نجد أن نسبة الورق هي تقريباًالربع، والنفايات العضوية تشكل ربعاً ثانياً، والبلاستيك 15% وهي النسبة عينها للزجاج، ويتكون الباقي من نفايات متعددة يشكل البعض منها خطراً مثل البطاريات وبقايا أخرى.
 

ماذا نفعل بهذه النفايات؟

طوال أعوام، كانت هذه النفايات تخزن بكل بساطة في مكبات في الهواء الطلق أو تطمر تحت الأرض، إن لم يتم رميها في البحر، وعلى مر السنين أصبحت نسب هذه المكبات هائلة جداً فتسببت بتلوث كبير لحقول المياه الجوفية بسبب سيلان مياه الأمطار التي تنقل المواد الخطيرة (انظر الملف المخصص لها).

وما زال التخلص من النفايات يتم بهذا الشكل في بعض البلدان حتى يومنا هذا، وهو يشكل خطراً على الجيل الحالي قبل الجيل القادم ، ولكن زيادة الكثافة السكانية المستمرة وبالتالي زيادة النفايات تجبر المسؤولين على إيجاد حل للتخلص منها، فما العمل؟

مع نهاية القرن التاسع عشر، تم التوصل إلى إيجاد محارق كبيرة وتطبيقها من أجل التمكن من إحراق عدد كبير من النفايات، فهل هذا هو الحل المناسبً؟ نحن لا ننكر التطور الضروري الذي حصل بسبب هذا السياق، ولكنه ليس الحل الملائم فلا تنسوا:
1) أنه لا يوجد محارق "نظيفة" وأنه حتى المحارق الأكثر تطوراً تصدر ابنعاثات لمواد سامة.
2) إن ملايين المحارق من حول العالم تشكل خطراً كبيراً على الشعوب والبيئة.
3) أن محرقاً واحداًهو مساهم مهم في الاحتباس الحراري.
 

جميع التعليقات ( 0 )

إضافة تعليق

أرسل
Bookmark and Share