يضع المدافعون عن البيئة آمالهم في مسارين أساسيين:
1) التنمية المستدامة
دعونا نذكر أولاً ماذا تعني هذه العبارة: "إن التنمية المستدامة هي وجود حلول لحاجات الأجيال الحالية مع تأمين إمكانية استمرار هذه الحلول للأجيال القادمة (بيئة، موارد، الخ)" وإن وضعنا هذا التعريف على شكل سؤاال يكون: "هل يمكننا أن نتصور نمواًغير متناهٍ على كوكب متناهٍ"؟ والجواب بالتأكيد هو لا... (انظر في هذا الشأن الملف المخصص لهدر الطاقة).
حتى تتمكن مدننا من إدارة نفاياتها هو بكل بساطة بأن تقلل من هذه النفايات! ولذلك، لا نملك إلا حلاً واحدًا وهو أن ندرك بأن نظام حياتنا واستهلاكنا الغربي يجب أن يتطور باتجاه التقليل من تأثيره على البيئة من جهة وبأنه لا يمكن اعتماده من قبل كافة الدول من جهة أخرى.
إذا استهلكنا بشكل أقل ولكن أفضل، سننتج نفايات أقل ونلوث أقل.
هناك تطور ممكن في العديد من المجالات، فمن منا لم يكن يشعر بالاستياء لدى رؤية أغلفة بعض المنتجات التي تكون أكبر بكثير من المواد التي بداخلها ؟
2) تكرير النفايات
إنها تتصل بشكل وثيق مع التنمية المستدامة، لذا يجب أن تصبح ضرورة إعادة التدوير الكاملة هي القاعدة الأساسية.
نحن نعرف الآن أن الموارد الطبيعية يمكن أن تنضب وأن البعض منها على طريق الإختفاء (والأمر سيان بالنسبة للنباتات والحيوانات والمواد الأولية). لذا يجب أن يكون من الممكن ومن الضروري أن نفرز المواد التي نستخدمها حاليًا (بشكل معقول!) ونجمعها ومن ثمم نعيد تكريرها.
والمثال على ذلك هو الأكياس البلاستيكية التي تلوث كافة المحيطات وكل البحار (انظروا تحديدًا الملف عن السلاحف) والتي توزعها مليارات المخازن، فإن المزيد والمزيد من الدول تقرر منعها.
وتجدر بنا الإشارة إلى أنه يوجد حاليًا أكياس تتحلل في الطبيعة، وهي خطوة أولى، ولكن الخطوة التالية ستكون بامتلاك كل شخص لكيس يمكنه استخدامه طوال عدة أعوام...

3) لا بد من وضع خطة فعالة لمواجهة هذه المشكلة:
هذه المدن المترامية الأطراف و التي تتطور بسرعة كبيرة، يمكن أن تتحول إلى مختبرات رائعة لتطوير مستوى جديد من الوعي لدى أبناء المجتمع، خاصة و أن الإنسان بدأ يؤمن بأن فرصة الحياة الأفضل موجودة فقط في هذه المدن.
هذه المدن التي تحمل في طياتها من الحاجات، و الالتزامات و الصعوبات بقدر ما تحمله من الأمل، و من إمكانية التطور، أصبحت موطن العديد من سكان الأرض.
كما أن المجتمع الإنساني الذي تطور خلال القرن الأخير (للأسف ليس دائما ً نحو الأفضل) بمقدار يساوي تطوره عبر القرون السابقة جميعها.
هذه التغييرات مجتمعة تدعو إلى الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد.
في هذا النظام الاجتماعي الجديد كل شخص بدرك أنه لاعب أساسي، و يدرك أن الالتزام الفردي الذي سيظهره اساسي ٌ للتناغم الكامل بين جميع الأطراف، كما أن كل تصرفاتنا ستظهر آثارها في القريب العاجل كما في المستقبل و أن الأشخاص الذين سيأتون بعدنا لهم نفس الحقوق التي نمتلكها الآن بالتمتع بالمصادر الطبيعية و بكوكب محمي.
هل انتم مستعدون لمواجهة التحدي؟

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بصيانة المدن، انقر هنا
للمشاركة باللعبة الخاصة بصيانة المدن، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم حول صيانة المدن، انقر هنا
CyberDodo Productions ©