ويقول البعض الآخر أن الطبيعة تشكل مصدراً للكثير من العلاجات وأن البيئة والإنسان متعلقين بها.
أما في ما يتعلق بالأعشاب الطبية، فيجب أن يكون المرء حذرًا في كافة الظروف لأنه إذا كانت المواد طبيعية فهذا لا يعني أنها غير خطيرة. في الواقع، يملك العديد من الأعشاب مبادئ فعالة قوية يمكنها أن تكون مسممة وحتى قاتلة (مثلاً: الكورار، والدجتالين، الخ).
بالتالي، يختلف تكوين الأعشاب بحسب المنطقة التي تنمو فيها، والتربة، ونسبة هطول الأمطار، وتعرضها للشمس. وبمعنى آخر، هناك عدة أنواع لجنس واحد وهي اختلافات لن تكون بالضرورة واضحة في العين المجردة بفعل مظهر موحد (الشكل، اللون، الخ). ولكن يمكن أن تتميز هذه الاختلافات على مستوى الأيض الثانوي( الاستقلاب أو التحوّل الغذائي) (وهذا ما يسمح للنبتة أن تعيش وتتكاثر، الخ).
وللتمكن من ذلك، نقوم بتعداد الذرات المختلفة ونضع النوع الكيميائي للنبتة ( أي النوع الجيني لدى الإنسان). وتسمح "بطاقة الهوية" هذه بالتفرقة بين الأنواع المختلفة لنبتة واحدة وبتحديد خصائص كل منها. ومن هنا نرى أن النوع الكيميائي للأعشاب يتأثر بمحيط النبتة.
هل ستكون الأدوية المستقبلية مبنية على الأعشاب أيضًا؟
إن البحث عن نباتات جديدة، أي عن ذرات جديدة أمر لا غنى عنه من أجل تصنيع أدوية ضد الأمراض التي ما زال الإنسان غير محصن ضدها. وهكذا، يتوزع علماء النباتات في الغابات وتحديدًا المدارية منها للبحث بلا كلل عن النباتات العلاجية. وبالإضافة إلى جمع العينات، يقومون بجمع معلومات ثمينة من المجتمعات المحلية حول استعمال أسلافهم لبعض الأعشاب.
وقد استخدمت كافة الثقافات والحضارات الأعشاب، وإليكم بعض الأمثلة:
في الهند، يستخدم طب الأيورفيدا الأعشاب واليوغا.
وفي الصين، يستخدم الطب التقليدي منذ عدة قرون سابقة أعشابًا طبية للحفاظ على التوازن بين الين واليانغ.
وفي اليابان، يرتكز الكامبو على تحضيرات من الأعشاب.
وفي أفريقيا، يستعمل المعالجون الأعشاب الطبية بفعالية كبرى على العديد من الالتهابات.
وفي الغرب، نقول أنه علاج بالأعشاب.

العلاج بالأعشاب هو طريقة مداواة باستعمال الأعشاب الطبية. ويعني أصل المصطلح التطبيب بواسطة الأعشاب ونتكلم عامة عن الطب التقليدي المرتكز على تناول أو الاستخدام الخارجي للأعشاب باستخدام الكمادات، والاستخلاصات، والمشروبات الساخنة، والنقاعة، والغلي...
خلاصة
الطبيعة هي أهم وأعظم صيدلية في العالم، إذ أن معظم الأدوية تأتي منها مباشرة، وتعتمد علاجات المستقبل أيضًا على هذا التنوع الذي تطلب تطوره مئات ملايين السنين والذي يقوم الإنسان الحديث بتدميره بشكل غير مسؤول.
إذ أن التلوث ومبيدات الحشرات ومبيدات الكلأ وعمليات القيد وقطع الأشجار لها نتائج مباشرة وغير مباشرة على صحتنا لأننا ندمر في الوقت عينه ما قد يستخدم في المستقبل لعلاجنا.

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالأعشاب الطبية، انقر هنا
للمشاركة باللعبة الخاصة بالأعشاب الطبية ، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم حول الأعشاب الطبية، انقر هنا
© CyberDodo Productions Ltd.