ملفات

سايبردودو وحليب الأم (2-7)


لماذا لا ترضع بعض النساء أطفالها؟ 2/2


أولاً، يجب أن نشير إلى أنه لا يجدر بنا إشعار المرأة التي لا ترضع طفلها بالذنب، مهما كانت أسباب هذا الامتناع، ومن بين هذه الأسباب نجد الموانع الجسدية، وعدم القدرة النفسية والضغوطات "التسويقية".

ولنرى معًا ماذا يعني هذا، ونبدأ مع الموانع الجسدية التي يمكن أن تتعلق بأمراض خطرة تعاني منها الأم، فيمنعها ضعفها الناتج عن هذا المرض أو ذاك من إرضاع طفلها. وقد تكون الأدوية الخاصة بهذه الأمراض سببًا آخر من أسباب المنع لأنها قد تتواجد في الحليب فيتناولها الطفل بدوره عبر الرضاعة. ويمثل إدمان الأم على بعض المواد (المخدرات، الكحول، الدخان...الخ) إشارة إضافية للإمتناع، كما من الممكن أن يكون الطفل هو من لا يتحمل الحليب لأسباب وراثية أخرى.

ولكن يمكن أن تكون بعض الموانع عرضية، كما هو الحال لدى وجود أمراض، وفي الواقع، فإن الأعراض البسيطة مثل الرشح أو الخناق وحتى الزكام "التقليدي" تسمح بمعاودة الإرضاع.

وتتضمن لائحة عدم القدرة النفسية على عدد من "الخرافات" من مثل أن الثدي الصغير لا يستطيع إنتاج ما يكفي من الحليب من أجل تغذية الطفل بشكل مناسب، أو أن الإرضاع يفسد شكل الثديين، وحتى خشية بعض النساء من أن تصبحن "سجينات" لأطفالهن وعدم قدرتهن على مشاركة عملية التغذية مع أشخاص آخرين. وأخيرًا، هناك أسباب شخصية أكثر تؤدي إلى عدم القدرة النفسية على الإرضاع ولكننا لن ندخل في تفاصيلها هنا.
 تقترح منظمة الصحة العالمية إرضاع الطفل بشكل حصري من الثدي لمدة 6 أشهر

يسهل جدًا فهم الضغوطات "التسويقية" الهائلة التي تمارس على الأمهات، وبما أن حليب الأم هو غذاء مجاني وصحي ومتوفر دائمًا ومكيّف بشكل كامل مع حاجات الطفل، فإن البائعين الراغبين ببيع الحليب المصنّع قد وجدوا أنفسهم أمام معوّقات عدة في بحثهم عن المال.

ولكن، بسبب الحملات الدعائية المكثّفة، تمكنوا من فرض منتجاتهم المصنّعة بما في ذلك في البلدان التي لا يتوفر فيها مستوى كاف من النظافة يسمح باستخدام زجاجات الحليب بشكل آمن.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن غياب الإرضاع الطبيعي الفوري والحصري في البلدان النامية يؤدي إلى وفاة 1.5 مليون طفل كل عام!
 

ماذا يقول الخبراء؟

تقترح منظمة الصحة العالمية "بإرضاع حصري بواسطة الثدي خلال 6 أشهر، يليها استكمال الإرضاع الطبيعي وتقديم أطعمة أخرى في إطار التغذية المعتمدة والمناسبة والنوعية".

"الإرضاع الطبيعي خلال الأشهر الستة الأولى بعد ولادة الطفل يعتبر حاليًا هدفًا صحيًا عامًا عالميًا يتعلق بخفض أمراض ووفيات الأطفال..."

ويعتبر هذا الهدف واحدًا في البلدان الفقيرة والبلدان الغنية على حد سواء...


هل يكفي إعطاء أمهات المستقبل هذه المعلومات؟

هذا بالتأكيد أحد أهم النقاط، فمن الضروري جدًا إعلام أمهات المستقبل بفوائد الإرضاع الصريحة على طفلها وعليها أيضًا، بالإضافة إلى تطبيقه.

ومن أجل ذلك، أخذت منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف المبادرة التي اطلقوا عليها اسم "المستشفيات الصديقة للأطفال" والتي تحدد 10 شروط من أجل إنجاح الإرضاع الطبيعي، وهي:

يتوجب على كافة المراكز التي تقدم خدمات أمومة ورعاية للمواليد الجدد أن تقوم بما يلي:

1. اعتماد سياسة إرضاع طبيعي مكتوبة ومنتظمة يتم إعلام كافة موظفي الرعاية بها
2. إعطاء كافة موظفي الرعاية التقنيات الضرورية لتطبيق هذه السياسة
3. إعلام كافة النساء الحوامل بفوائد الإرضاع الطبيعي وممارستها
4. مساعدة الأمهات على بداية إرضاع أطفالهن في خلال النصف الساعة الأولى بعد الولادة
5. إعلام النساء حول كيفية ممارسة الرضاعة الطبيعية وكيفية الحفاظ على در الحليب حتى وإن كنّ منفصلات عن أطفالهن الرضّع
6. عدم إعطاء الأطفال الرضّع أي غذاء أو سوائل غير الحليب الطبيعي إلاّ بإشارة من الطبيب
7. ترك الطفل مع أمه 24 ساعة في اليوم
8. تشجيع إرضاع الطفل طبيعيًا كلما طلب ذلك
9. عدم إعطاء الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا أية حلمة اصطناعية أو مصاصة
10. تشجيع إنشاء مؤسسات دعم للرضاعة الطبيعية وتوجيه الأمهات إليها لدى خروجهن من المستشفى أو العيادة.

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو

للمزيد من المعلومات بإمكانكم زيارة  موقع منظمة الصحة العالمية، الموقع.

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالرضاعة الطبيعية،  انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة  بالرضاعة الطبيعية،  انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول الرضاعة الطبيعية، انقر هنا
 

CyberDodo Productions ©

1 - 2

مشاهدات : 8020 الأوقات
الأصوات :
Bookmark and Share