من المستحيل الرد بالنفي، فإذا كان استخدام مقدار محدد من هذه المنتجات يمكن أن يكون مفهوما ً و مبرراً، فإن إيقاف الانتشار غير المسؤول لعشرات الآلاف من المواد الكيماوية في الطبيعة هو أمر ملح و ضروري.
لماذا؟
لأن المبيدات منتشرة في كل مكان، وتتراكم مع كل استعمال سواء في الماء، الهواء، التربة، و في النباتات والحيوانات وأخيرا حتى ًفي الإنسان.
فعلى جميع المستويات التي تشكل سلم الحياة، هنالك عواقب و خيمة نتيجة لذلك، على سبيل المثال:
الأرض والماء في تلوث مستمر
على صعيد الطفيليات: إن تطور وسائل الدفاع الخاصة بها بصورة مقلقة، تضطر لزيادة الجرعات أو لاستعمال مواد فعالة أكثر فأكثر
عند الحيوانات: التلوث المستمر لوسطهم الحيوي يعرضهم للمخاطر.
على صعيد الإنسان، تشوهات الأجنة، تأخر في النمو، الإجهاض العفوي، انخفاض في الخصوبة، وغير ذلك من الأمراض مثل الحساسية، السرطان وما إلى ذلك من ضعف في الجهاز المناعي.
من الضروري أن نعلم بأن المبيدات المنتشرة في الطبيعة ليس قط ستبقى فيها لوقت طويل، لكن الاستخدام مبالغ فيه تماماً خلق ظاهرة تسمى "التراكم الإحيائي "
يعتبر التراكم الإحيائي خطرا ً على حياة المستهلكين في نهاية كل سلسلة غذائية، لكن كيف يحدث ذلك؟ عند استخدام أحد المبيدات، سيتسبب ذلك بتلويث الماء في المكان الذي تتواجد فيه هذه المبيدات، و سينتقل المبيد بالتالي إلى الكائنات الصغيرة التي تعيش في هذا الماء، ومنها سينتقل للأسماك التي ستنتهي بدورها في أطباقنا.
هذا المثال الذي يعكس سلسلة غذائية صغيرة (لكن في الحقيقة السلسلة الغذائية هي أطول بكثير) تظهر كيف أنّ كميات كبيرة من المبيدات تتجمع في كل مرحلة من مراحل هذه السلسلة و تزيد من احتمالات إصابة المستهلك الأخير.
هل المبيدات هي عبارة عن (أسلحة) غير مناسبة ؟
لماذا نستخدم هذه الكلمة الخطيرة (سلاح)؟ بكل بساطة لأن قسما ً كبيرا ً من المبيدات المنتشرة في حقولنا لها أصل عسكري ! و هم ليسوا بأسلحة بالمعنى الدقيق للكلمة، إذ أن ّ أكثر من 90 % من المبيدات المستخدمة لعلاج الآفات لا تصل للآفة التي تهدف للقضاء عليها.

هل المنتجات الجديدة الأقل خطورة هو الحل؟
الحل يكمن في كلمتين ( الزراعة المتكاملة)، أو بعبارة أخرى: الزراعة دون استنفاد أو تدمير البيئة، لأن الأجيال القادمة بحاجة أيضاً لتناول الطعام.
إن الاستخدام المكثف و المبالغ فيه للمبيدات في الكثير من الدول يؤدي إلى ازدياد نسبة التلوث و فقدان التنوع البيولوجي و إلى تناقص المساحات المخصصة للزراعة ناهيك عن الأضرار الجسيمة على صحة الإنسان.
وفي استنتاج أولي،دعونا نتذكر بأن الطبيعة ما تزال تحتفظ بآثار لمادة ال دي دي تي ( المبيدات الحشرية المستخدمة على نطاق واسع من سنة 1940 وحتى سنة 80/70 )وذلك في الدول التي منعتها منذ عقود.

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالمبيدات، انقر هنا
للمشاركة باللعبة الخاصة بالمبيدات، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم حول المبيدات، انقر هنا
CyberDodo Productions ©