For the moment cyberdodo.com website is in beta version. The new HTML5 version will be completed as soon as possible.

سايبردودو و الخفافيش (1-29)

مشاهدات : 12641

إضافة الى التفضيلات

تصنيف :

لماذا بدأنا الملف بهذا السؤال؟ لأن عدد أنواعها يتجاوز الألف، مما يسمح لها، مع هذا التنوع الكبير، من التواجد في كل مكان على سطح الكرة الأرضية. هذا التنوع لدى الخفافيش لا يمكن شرحه من خلال ملف واحد و إنما هو بحاجة إلى عدة كتب للحديث عنه.

فلنحاول دراسة ما الذي يجمع بين هذه الأنواع المختلفة من الخفافيش: هي من الثدييات الأكثر عددا ً بعد القوارض، حيث تنقسم الخفافيش إلى مجموعتين رئيسيتين: الخفافيش الصغيرة و الخفافيش الكبيرة. (صغيرة) و (كبيرة) بإمكاننا من خلال هذه التسمية أن نستنتج و بسهولة أن الخفافيش الصغيرة تنتمي للمجموعة الأولى و أن الخفافيش الكبيرة تنتمي للمجموعة الثانية. و هذا صحيح بشكل عام مع أنه يمكن ملاحظة أن أكبر خفافيش المجموعة الأولى يفوق في حجمه أصغر خفافيش المجموعة الثانية !

هل هذا واضح؟

لا بد من التذكير بالخصائص التي تجمع بين أفراد مجموعة (الخفافيش الصغيرة): فهي تتغذى على الحشرات، أو على الحيوانات الصغيرة، و تحدد اتجاهاتها بفضل رادارها الصوتي أو ما يسمى بتحديد الموقع بالصدى (سوف نتحدث عنه لاحقا ً في هذا الملف)، و هي لا تملك أية مخالب على أطرافها الأمامية، كما أن لأذنيها شكل خاص. و لابد من التذكير، أن 3 أنواع من فصيلة ( الخفافيش الصغيرة) يتم تصنيفها بين الخفافيش مصاصة الدماء لكون الدم أحد أهم عناصر غذائها. و الحجم الوسطي يبلغ حوالي العشر سنتيمترات و يتراوح ذلك من (الأصغر حجما ً أي حوالي ال5 سنتيمتر إلى الأكبر حجما ً أي حوالي ال 15 سنتيمتر). و يتواجد حوالي ال800 نوع في هذه الفصيلة.

تتغذى خفافيش الفصيلة الثانية (و هي فصيلة الخفافيش الكبيرة) على الفواكه بشكل عام و تعيش في البلدان الحارة ( أفريقيا، آسيا و استراليا). و البعض منها يستحق بالفعل صفة الضخم لأن مدى جناحيها يتجاوز ال150 سنتيمتر و وزنها يبلغ حوالي 1.5 كيلو غرام. في حين أن أخف افراد هذه الفصيلة لا يتجاوز مدى جناحيه ال 15 سنتيمتر و له وزن الريشة أي حوالي 5 غرامات. و يتواجد حوالي ال 200 نوع في هذه الفصيلة.

لذا بإمكاننا التصديق أن كلمة التنوع تم ابتكارها لوصف الخفافيش.

عضو من فصيلة الخفافيش الصغيرة

ما هي الخصائص الموحدة لدى مختلف الأنواع من الخفافيش؟

بإمكاننا البدء مع قدرتهم على الطيران، فالخفافيش هي الثدييات الوحيدة القادرة على الطيران و بمهارات عالية توازي أفضل الطيارين. لذا لا بد من التذكير بأهمية شكل أجسامها و الذي يعتبر فريدا ً من نوعه، كما أن جناحيها ليست مكسوة بالريش كما هي الحال عند الطيور و إنما مكونة من غشاء لحمي (يدعى غشاء الجناح).

هذا الغشاء يمتد على طول جسم الخفاش (كما هو الحال لدى أبطال القصص) و يصل لغاية ذراعيه الجانبيتان و اللتان اكتسبتا حجما ً كبيرا ً. هذه التجهيزات الفريدة أكسبت الخفافيش حرية الطيران في مجال رائع (ملاحظة: مجال الطيران بالنسبة للطائرة يعني المساحة التي يمكن للطائرة الطيران فيها بكل آمان. من حيث الارتفاع، السرعة، المناورات، و غيرها...). و لا يمكن للخفافيش أن تغار من الطائرات الحوّامة لمقدرتها على ممارسة الطيران البطيء و التحويم في نفس المكان. أما الطيران البهلواني فلا تخفى عليها أسراره أبدا ً.

من الخصائص المميزة لهذه الحيوانات أيضا ًهو نشاطها خلال فترة الليل و الغسق. لكن كيف تستطيع هذه الحيوانات إيجاد غذاءها؟ لا بد من التمييز بين فصيلتي الخفافيش: الخفافيش الصغيرة و الخفافيش الكبيرة و اللتين طورتا استراتيجيات مختلفة لهذا الغرض:فالخفافيش الكبيرة تجد طريقها بفضل حاسة الرؤية و الشم كما هو الحال لدى العديد من الحيوانات.

أما الخفافيش الصغيرة فهي تتمتع بخاصية منحتها إياها الطبيعة و التي لم يتمكن الإنسان من تقليدها إلا في القرن العشرين: إنها نظام تحديد الموقع بالصدى (أو الرادار). لكن ما هو هذا النظام؟

بإمكاننا الإجابة على هذا السؤال بتخيل السيناريو التالي: خلال الليل المئات من الحشرات و خاصة الناموس تحوم في كل مكان، و الخفافيش تريد التغذي عليها، هل ستستطيع إلتقاطها؟ بالطبع، و بدون أي مشكلة. فلكي تتمكن من تنفيذ ما يعتبره الإنسان عملا ً فذا ً ( بل هو غالباً ما يعتبر فريسة للناموس) فقد استطاعت الخفافيش الصغيرة من استخدام نظام الرادار.

و بعبارة أدق، فإن نظام تحديد الموقع بالصدى (أو الرادار) هو أداة الخفافيش (للرؤية) بفضل الصوت. فهي تصدر باتجاه فريستها موجات صوتية عالية، و التي تعود باتجاه الخفاش بعد ارتطامها بأي شيء يقع أمامها لترسم صورة دقيقة للبيئة المحيطة بها.

جميع التعليقات ( 1 )

إضافة تعليق

أرسل
  • يا سبحان الله احييكم يا سيبر دودو

Bookmark and Share