كيف يُجبر الأطفال على القتال؟
بالإضافة إلى العوامل العائلية المذكورة أعلاه، نجد تسهيلات كثيرة لمشاركة الأطفال في نزاعات مسلحة، ومنها المخدرات، إنه أمر مأساوي ولكن متكرر إذ يتم تخدير الأطفال المجندين حتى يتمكنوا من إخفاء الحقيقة المرة التي يعيشونها بوجود هذه المخاطر المميتة اليومية فيقوم المخدر بإعطائهم الرغبة في القتال.
هناك عنصر آخر يسهل مشاركة الأطفال في الحروب وهي: الأسلحة عينها! في الواقع، يوجد حول العالم مئات ملايين الأسلحة الخفيفة التي يسهل على الأطفال استعمالها. وبحسب اليونيسيف، كان أكثر من 500 مليون سلاح منها قيد استعمال في العام 2000.
وأخيرًا، يمكن للعامل الثقافي أيضًا أن يكون عامل دخول الأطفال الجنود في مجتمعات مسلحة بشكل كبير و/أو حربية بعمق. في هذا البلد، يحث المعتقد الذي يشجع على السلاح والعنف بشكل شبه "طبيعي" الأطفال على القتال ويجعل استخدامهم في النزاعات أمر مشروع. بالإضافة إلى ذلك، وفي حال وجود مدارس، فإن التعليم يميل بشكل كبير إلى مذهبة الأطفال فيضيق عليهم الفخ أكثر.
هل يستطيع الطفل الجندي استعادة حياة طبيعية؟
إن إنقاذ هؤلاء الأطفال أمر ممكن! فالعملية التي حولتهم إلى محاربين وصدمتهم قابلة للعكس. ففي بيئة ملائمة، حيث يكون الأطفال محاطين وحاصلين على التفهم والدعم والتعليم، يمكنهم استعادة الثقة التي فقدوها وإعادة بناء أنفسهم نفسياً وجسديًا.
ويتطلب هذا إرادة الدول والراشدين الذين يديرونها والذين يكونون أحيانًا على صلة بمن أرسل الأطفال إلى الحرب. ويعتمد ذلك أيضًا على القدرات الاقتصادية لهذه الدول والتي تكون غالبًا مدمرة ومعدومة بسبب أعوام الحرب. وهنا تكون الدائرة الرهيبة مغلقة ونعود إلى المشكلة الأساسية للفقر التي تخلق ظروف ظهور الأطفال الجنود.

كيف نمنع تشكيل الأطفال الجنود؟
يحق لكل بلد أن يحدد السن القانونية الذي يسمح من خلالها بتجنيد الأفراد بشكل إرادي. مثلاً، السن القانونية في الولايات المتحدة وفرنسا هي 17 بينما تحدد معظم الدول الأخرى سن 18 عامًا كسن قانونية يمكن عندها الدخول إلى الجندية.
وذلك رغم أن اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لحقوق الطفل قد حددت السن الأدنى للجنود المحاربين بـ 15 عامًا وهو كما يبدو أقل بكثير.
ما هي نتائج الحروب بالنسبة إلى الأطفال والمدنيين؟
لقد حدد كاتب وشاعر فرنسي يدعى بول فاليري الحرب كما يلي وهو تحديد يجيب عن هذا السؤال الرهيب:
"الحرب، مجزرة بين أناس لا يعرفون بعضهم، من أجل أهداف أناس يعرفون بعضهم ولكن لا يتقاتلون في ما بينهم..."
بول فاليري
يهدى هذا الملف إلى أطفال غزة وإسرائيل والعراق والكونغو والسودان ولبنان وأفريقيا والتيبيت وبيرماني وآسيا، الخ. وبكلمات أخرى إلى كل طفل يعاني من جنون حرب الراشدين.

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالأطفال الجنود، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم حول ظاهرة الأطفال الجنود، انقر هنا
للمشاركة باللعبة الخاصة بالأطفال الجنود، انقر هنا
© CyberDodo Productions Ltd.