For the moment cyberdodo.com website is in beta version. The new HTML5 version will be completed as soon as possible.

إنفاذ الاتفاقية (2-4)

مشاهدات : 3506

إضافة الى التفضيلات

تصنيف :

أولاً لأن الدول قد وضعت تدابير طويلة ومعقدة لدى توقيعها لمعاهدات (ويمكننا أيضًا تسميتها " عقودًا") في ما بينها. وتتعقد هذه التدابير أكثر عندما يتعلق الأمر باتفاقيات دولية تجمع عددًا من البلدان.

إن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل هي الاتفاقية الدولية الحاصلة على أكبر نسبة توقيع في العالم، ولكن تعدد الظروف الخاصة بكل بلد يجعل من عملية إنفاذها بالكامل أمرًا صعبًا.

دعونا نفهم كيف يحصل ذلك ولهذا سوف نأخذ مثلين من دولتين وهميتين:


أ. أرض السعادة

قرأت السلطات في هذا البلد الاتفاقية ووجدت أنها تتلاءم حرفيًا مع إطار الحياة والنمو التي تأمل هذه السلطات أن تقدمه للأطفال بالإضافة إلى ملاءمتها للقوانين المحلية المرعية الإجراء. ووقع الرئيس على الاتفاقية في احتفال ضخم دعا إليه كافة وسائل الإعلام.

ومن ثم قام البرلمان بالتصديق عليها فدخلت حيز التنفيذ وعمت الفرحة قلوب المواطنين كافة.
وضع الاتفاقية حيز التنفيذ هو عمل طويل جداً ويستغرق و قتاً طويلاً
ب. أرض الأحزان

أمام ظروف الحياة السيئة التي يعيشها أطفال هذا البلد، يتزايد الضغط الدولي عليه لتوقيع الاتفاقية وهو أمر لا يفرحه أبدًا. فتفحص الخدمات القانونية الحكومية الاتفاقية ويلاحظون أن عليهم مراجعة قوانينهم بشكل معمق لأنها أقل ملاءمة للأطفال بكثير.

وهنا يجد البلد نفسه أمام خيارين أساسيين:


تعديل قوانينه حتى تتلاءم أكثر مع الاتفاقية
أو تقديم تحفظات ورفض الالتزام بالبنود التي تشكل له مشكلة

لنتصور أن هذا البلد يستحق اسمه وأنه قرر تقديم تحفظات. يمكنه عندها أن يعلن أنه وقع الاتفاقية وصدقها من دون أن يضطر إلى احترام بنودها التي لا تناسبه.

ويشرع المتخصصون أنه يوجد أيضًا احتمالات أخرى حتى يطبق بلد ما الاتفاقية "على طريقته" وتحديدًا عبر إضافة "إعلانات تفسيرية" إلى توقيعه، أي أنه يشرح الوثيقة كما يفهم هو هذا البند أو ذاك.

وهنا تنتهي المرحلة الأولى، تم تصديق الاتفاقية على أساس نصها الكامل أو لا، وحان الآن وقت إنفاذها!
 

جميع التعليقات ( 0 )

إضافة تعليق

أرسل
Bookmark and Share