تتراوح حرارة البطريق ما بين 37.8 و38.9 درجة مئوية. وكما سبق ورأينا، يتمكن ريشه من عزل جلده عن الماء والهواء. ولكن كيف يستطيع مواجهة مناخ قد يقتل كائنًا بشريًا في غضون دقائق؟ من أجل هذا، يستخدم البطريق بشكل أساسي 5 وسائل متكاملة وهي:
1) أولاً، تقوم دورته الدموية بتعديل حرارة جسمه بشكل مستمر
2) إنه يملك أيضًا طبقة من الدهن تساعده على مقاومة البرد
3) إنه يملك بين جلده وريشه زغبًا يحبس الهواء ويؤمن له طبقة عازلة إضافية
4) يلتقط ريشه الأسود على ظهره حرارة الشمس ويساهم في تدفئته
5) وأخيرًا، عندما يقف رصينًا في البرد هو يقف على قدميه وذيله وبالتالي يتجنب أي اتصال مباشر لجسده مع الأرض المتجمدة
ورغم هذه "التجهيزات" الطبيعية الهائلة، فهو عندما يغوص في مياه تبلغ درجة حرارتها الصفر تقريبًا (أو حتى أقل من ذلك)، يحتاج إلى البقاء في حركة دائمة ليحافظ على حرارة جسدية ومتى عاد إلى الأرض، يخصص ساعات طويلة في تمليس ريشه ورعايته فهو "ضمان بقاءه على قيد الحياة" ضد البرد والماء والهواء.
ولكن قد يحصل أن يصبح الجو شديد الحرارة فيقوم البطريق عندها بكل بساطة بفرد جناحيه لخفض حرارته...

انتبهوا! فإن هذا الجنس ومثل أجناس أخرى كثيرة معرض للخطر. إذ أن الاحتباس الحراري يذيب الثلج القطبي مما يؤدي بشكل أولي إلى خفض مساحة الأماكن التي يبنون فيها أعشاشهم.
ولا تنسوا التلوث، فالتيارات البحرية تأتي بالمواد السامة حتى القطب الجنوبي والتي نجدها في الحيوانات اللافقرية والأسماك،... الخ. وهنا نريد أن نتكلم بشكل خاص عن قنديل البحر التي تشكل الطعام الأساسي للبطريق، فهي تمتص هذا التلوث وتموت بسببه وهكذا تحرم هذه الطيور البحرية من أحد أهم مصادر طعامها.
والأمر سيان بالنسبة إلى الصيد الكثيف الذي يدمر محميات الأسماك ويضعف بالتالي مستعمرات البطاريق التي نقدر أنها انخفضت إلى نصفها منذ ربع قرن وحتى الآن.
وهنا رد آخر على سؤال: "هل نستطيع تخيل نمو لا محدود في عالم محدود؟" (انظر الملف الخاص بذلك)

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالبطريق، انقر هنا
للمشاركة باللعبة الخاصة بالبطريق، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم حول البطريق، انقر هنا
© CyberDodo Productions Ltd.