For the moment cyberdodo.com website is in beta version. The new HTML5 version will be completed as soon as possible.

سايبردودو يدافع عن حق التجمع العائلي (2-10)

مشاهدات : 5975

إضافة الى التفضيلات

تصنيف :

ماذا تقول المادة 10 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (ملخص):

المادة 10: " يحق للطفل و لأبويه بالدخول و الخروج من و إلى أي دولة (من الدول الموقعة على الاتفاقية) إذا كان الهدف من ذلك هو لم الشمل العائلي أو الحفاظ على التواصل بين أفراد العائلة".

و بعبارة أخرى، يجب على أي بلد موقع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل أن يعتبر أي طلب من قبل أي طفل أو من قبل أهله للدخول إلى أراضيه أو للخروج منها بمثابة طلب لتحقيق التجمع أو لم الشمل العائلي " مع البت بالطلب بكل إيجابية و إنسانية و عناية ( بين قوسين،النص الأساسي للاتفاقية).

و بإمكاننا تفنيد العبارات المستخدمة في الاتفاقية، و هي التالية: أولا ً النظر بالطلب المقدم "بإيجابية": هنا لا نعتقد أنه يجب أن نضيف على ذلك أي شيء فالمعنى واضح تماما ً. و لننتقل ثانيا ً "إنسانية" و التي تشير إلى القيم العالمية الملتصقة بالإنسان، كالرحمة، الكرم، الشعور بالآخرين، الطيبة، و الرحمة و غيرها. و ثالثا ً "العناية"، أي أنه يجب دراسة الطلب بسرعة و بحسن نية.

فمن المؤكد أن موضوع التجمع العائلي (أو الحفاظ على التواصل الأُسري بين الأطفال و آبائهم) حاز على أهمية كبيرة في عيون الدول الموقعة على الاتفاقية لكي يقوموا بالإشارة بطريقة واضحة جدا ً إلى آلية دراسة "الطلب" المقدم لتحقيق التجمع العائلي.

و لكن عن أي "الطلبات الخاصة بتحقيق التجمع العائلي" نتكلم هنا؟

هذه" الطلبات" هي عبارة عن أشخاص آدميون ألزمتهم الظروف على الإنفصال. ابتداء ً من أحداث تتكرر للأسف في كل مكان كالطلاق بين زوجين يتواجد أحدهما في بلد آخر غير البلد الذي يتواجد فيه الطفل، و انتهاء ً بالحروب التي تسبب تشتتاً للعائلات و مرورا ً بالفقر الذي يدفع أحد الأبوين إلى السفر خارج البلاد، فالعوامل التي تسبب تفرّق العائلة متعددة.

لكن ما هي في الحقيقة؟

مما هو غير قابل للجدل، هو ملاحظة أن فهم مصطلحات مثل "إيجابية"، "إنسانية" و "عناية" ليست نفسها بنظر الطفل المُبعَد عن أحد أبويه أو كليهما، أو بنظر الدولة التي تدرس "ملف" لم الشمل العائلي.

فمرور الوقت لدى الطرفين لا يعتبر متساويا ً، فعدّة أشهر من الممكن أن تعتبر مدة عادية بالنسبة للإدارة التي تدرس "الملف" و لكنها تعتبر مدة طويلة جدا ً للطفل الذي يُعتبر كلا ً من الإنفصال و تمزيق أواصر العائلة مدمّرا ً بالنسبة له.

يعتبر حق التجمع العائلي بمثابة حق و ضرورة في آن ٍ معا ً

كيف بإمكاننا تحسين حق التجمع العائلي بين الأطفال و آبائهم؟

بالنسبة للعديد من الدول، مفهوم التجمع العائلي يتقاطع مع فكرة الهجرة غير الشرعية و لذلك فلا يسمح للأطفال بالالتحاق بآبائهم، برفقة أمهاتهم، إلا إذا كان الأب ملبيا ً لشرط ٍ أساسي ألا وهو امتلاك بطاقة إقامة سارية المفعول (غالبا ً ما نتحدث هنا عن الأب، لأن الأب عادة هو الذي يحاول التغرّب خارج البلاد تاركا ً زوجته و أولاده في بلده الأم).

و إذا كان من الطبيعي قبول فكرة الخضوع لمجموعة من القوانين المحددة عند الإقامة في دولة عينة، لا بد أيضا ً من الآخذ بعين الاعتبار حقيقة أن المهاجر يعيش و يعمل لعدة سنوات بدون أوراق نظامية أي بصورة غير شرعية (و على سبيل المثال: يدفع العديد من هؤلاء المهاجرين الضرائب على الرغم من أنهم في وضع غير شرعي) و هم بعيدون عن أطفالهم.

هذه الحقيقة التي تم الإشارة إليها من قبل العديد من الاقتصاديين، و التي تعكس واقع الدول الغنية التي تحتاج إلى الكثير من المهاجرين الذين يشكلون اليد العاملة " الرخيصة" و في نفس الوقت ترفض منحهم حقوقهم المتعلقة بعائلاتهم. مع أن هذه الحقوق كان قد تم الإعتراف بها من قبل العديد من القوانين الدولية، ومنها المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

"تعتبر الأسرة بمثابة العنصر الطبيعي و الأساسي في المجتمع و يتوجب على الدولة و المجتمع أن يوفروا لها الحماية".

انقرهنا للحصول على النص الكامل من الإعلان العالمي لحقق الإنسان

و بالنسبة للأسر التي يجبرها الفقر على الانفصال و التي تبقى في بلدانها الأصلية، من الممكن أن يتحسن وضعها عندما نعتبر أن الحقوق الإنسانية هي بنفس أهمية الحاجات الإقتصادية للدولة و بالتالي الإعتراف، على سبيل المثال، بأن الأب العامل المهاجر و الذي يعمل في مشروع معين هو ليس فقط "عامل مهاجر يعمل في المشروع" و إنما هو أيضا ً " أب".

بالطبع هذا الموضوع لا يجب أن يقلل من واجب الأهل تجاه أطفالهم بأن يؤمنوا لهم مستوى معيشة ملائم لكي يتمكنوا من النمو بشكل متوازن (انظر الملف المخصص لهذا الغرض http://ar.cyberdodo.com/files/cyberdodo-and-the-right-to-adequate-living-standards/ ) لأن أي شخص يرغب بالحصول على طفل يجب عليه قبل كل شيء أن يتسآءل عن مدى قدرته على توفير الإطار اللازم لنمو شخصية هذا الطفل.

لم الشمل العائلي و الحرب

عندما تندلع الحرب، يكون الأطفال من أوائل ضحاياها، بشكل مباشر أو غير مباشر.
بشكل مباشر، عندما يتم نقلهم، جرحهم، حرمانهم من العناية الطبية، من الغذاء، من السكن، و غيرها...و بشكل غير مباشر، عندما يرون ذويهم يعانون من الرعب الملازم لكل نزاعٍ مسلح و عندما يتم تفريقهم عن عائلاتهم أو عن أحد أبويهم.

لكن حتى في هذه الظروف الصعبة، للأطفال حقوق عديدة من أهمها حقهم بإيجاد ذويهم. لذا فإن الهلال الأحمر و الصليب الأحمر، يلعبان، في هذه الظروف الصعبة، دورا ً لا غنى عنه من خلال تأمين التواصل بين أفراد العائلة محاولين دائما ً لم شمل الجميع.

خاتمة

بملاحظة الفرق الهام الذي يمكن أن يوجد بين المكانة المركزية المعترف بها للأسرة "كعنصر طبيعي و أساسي" في المجتمع و بين الصعوبات التي يواجهها الأشخاص الراغبون بالاستفادة من حق التجمع العائلي و /أو الحفاظ على التواصل بين أفراد العائلة يعتبر بمثابة مؤشر هام للعقبات التي يتوجب تجاوزها لكي لا يكون الأطفال عرضة للإنفصال عن أهلهم.

و بعبارة أخرى، هل ستتمكن الدول (خاصة الغنية) من ترك شعار " كلٌ لمصالحه الشخصية" و استبدالها بالمصلحة العامة و بمصلحة الأطفال بالتحديد؟

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بحق التجمع العائلي، انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بحق التجمع العائلي، انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول حق التجمع العائلي، انقر هنا

© CyberDodo Productions

جميع التعليقات ( 0 )

إضافة تعليق

أرسل
Bookmark and Share