يتم التعرف على المخدّرات عادة في سن المراهقة أي في المرحلة الحماسيّة التي يطوّر الطفل فيها اتصاله المباشر مع العالم،هذه المرحلة حماسيّة لكنها صعبة لأن الطفل ومنذ الآن سيرى نتائج اختباراته مباشرة من دون حماية أهله الخيرة.
يضطلع الأهل بمهمة شاقة وهي مواكبة طفلهم المراهق على درب استقلاليته وتحديدًا عبر إعلامه بالمخاطر المتعلقة بتناول المخدرات وعبر تثبيت الحدود المعقولة معه بشكل واضح.
إذ شهد الجميع أنّ محبة وانتباه الآباء أمران أساسيان لمساعدة الطفل على النمو بثقة، فلا يجوز التخلي عن دور الحماية والمراقبة الدائمة وخاصة في مرحلة المراهقة، وذلك حتى يتمكن الآباء وفي الوقت المناسب من اكتشاف و بالتالي معالجة أي اشتباه بوجود أي نوع من أنواع الإدمان .
في جميع الأحوال، إن إنشاء حوار بين الأهل والمراهق والمحافظة عليه يعتبر جوهريًا لأن ما من شخص أفضل من الأهل المحبين لإرشاد الأطفال

كيف نساعد متعاطي المخدّرات على التخّلص من الإدمان؟
هناك العديد من مراحل الإدمان، فعندما يكون المدمن بأشد الحاجة للمخدّرات ويتعذب كثيراً عند الامتناع عن تناولها، عندها يكون الإدمان قد حصل فعلاً.
تعتبر المخدّرات الصلبة من الأشكال الأكثر خطورة.
وقبل التحدّث بشكل مطوّل في مسألة التخلّص بشكل نهائي من المخدّرات، علينا أولاً أن نعي أنه من غير الممكن إلزام مدمن المخدّرات بالعزوف عن تعاطي المخدّر، وأنّ أي إجراء يُتخذ بالقوة سيحظى بالفشل، ما دام المدمن نفسه لم يقرر العزوف ومن دون مشاركته الفعالة في هذه العملية.
وللإقلاع نهائياً عن المخدّرات يحتاج المدمن للمساعدة والمساندة حتى قبل قرار العزوف عن تعاطي المخدّرات، وتشكل (الحقن المعقمة، المنتجات البديلة، هيئات الدعم و الإرشاد أو حتى توفير المسكن) عوامل إضافية ستسمح له بأن لا ينقطع نهائيًا عن المجتمع.
يعاني مدمن المخدّرات من مشاكل جسدية ونفسية واجتماعية، حيث يفقد كامل الثقة بنفسه وبأي مستقبل له، وتسمح الجمعيات الرسمية/ أو الأهلية لهذا الشخص بتغيير نظرته وجعله يعتقد بأنه يستطيع الوصول والحصول الى حياة سعيدة.
وعندما يصل المدمن إلى الاقتناع بقدرته على تحقيق النجاح والتخلص نهائياً من الإدمان، عندها سيحتاج إلى دعم على المدى الطويل لضمان فرص أفضل للنجاح، بحيث تدل الاحصاءات الغربية أن أغلبية المدمنين بحاجة للعديد من المحاولات للوصول للغاية المرجوة والإقلاع عن الإدمان.
بيد أنه لا شيء يحل محل الإعلام والوقاية الفعالتين، لأنه يجب حماية الأطفال من المخدّرات مهما كلّف الأمر.
****
هذا الملف بمثابة إهداء إلى جميع الأطفال اللذين يعانون من المخدّرات وخاصة إلى ريني بريكسيل، مراهق توفي من جرّاء جرعة زائدة من المخدرات.....

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالمخدّرات، انقر هنا
لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بمخاطر التدخين، انقرهنا
للمشاركة باللعبة الخاصة بمحاربة المخدرات، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم حول محاربة المخدرات، انقر هنا
CyberDodo Productions ©