For the moment cyberdodo.com website is in beta version. The new HTML5 version will be completed as soon as possible.

سايبردودو يناضل ضد الضجيج (1-59)

مشاهدات : 3981

إضافة الى التفضيلات

تصنيف :

 

يعتبر الضجيج بمثابة صوت، و هذا الصوت هو عبارة عن اهتزاز يقاس بوحدة قياس تدعى ديسبل.

 هذه الأصوات يتم استقبالها من قبل أذننا التي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: الأذن الخارجية (الصيوان و مجرى السمع الظاهر) الوسطى و الداخلية، و "الحدودو" و بين الأذن الوسطى و الخارجية يوجد غشاء الطبل.

و نعلم لغاية الآن أن الأصوات هي عبارة عن اهتزازات، و تعتبر الأذن الأداة المناسبة لاستقبال هذه الاهتزازات. و لتوضيح آلية عملها، فإنه يتم أولاً التقاط الاهتزازات عبر الصيوان و الذي يساعد تصميمه على التقاط الصوت و تحديد مصدره، و من ثتم يتابع مسيره عبر المجرى السمعي إلى أن يصل إلى غشاء الطبل.

سيقوم عندها غشاء الطبل بالتذبذب بموجب الاهتزازات التي يتم التقاطها. يرتبط غشاء الطبل من الطرف الداخلي بثلاث عظمات: المطرقة و السندان و الركاب (و هي العظمة الأصغر في جسم الإنسان). و تتمحور مهمة الأذن الوسطى على تحويل هذه الاهتزازات إلى "معلومات" و التي تقوم الأذن الداخلية بترجمتها (خاصة بفضل الخلايا المهدبة و التي لا تتجدد مع تقدم عمر الإنسان) و من ثم إرسالها إلى الدماغ بواسطة العصب السمعي.

 تتمتع الأذن البشرية بمزايا خارقة لكنها في نفس الوقت ضعيفة المقاومة

 

و بشكل مختصر، تتمتع الأذن بنظام متميز جداً لكنه هش في نفس الوقت، مما يجعل موضوع إصلاحه غير ممكن دائماً.

 لذا يتوجب على هذا الملف المخصص للضجيج أن يحدث " ضجة كبيرة " (بشكل افتراضي طبعاً) لكي يتم الاهتمام بهذه المشكلة التي يعاني منها مئات الملايين من البش و بشكل يومي.

 هل يعتبر الضجيج بمثابة تلوث؟

 عندما نطلب من العديد من الناس تعريف التلوث فإن معظم الإجابات التي نستقبلها تتمركز على فكرة الدخان الكثيف الذي يتصاعد من مداخن المصانع، الغازات المتصاعدة من عوادم السيارات و الشاحنات، البقع النفطية السوداء المتشكلة بسبب البترول، الإشعاعات النووية المتسربة من عدد من المفاعلات كتشرنوبل و فوكوشيما، المضادات الكيميائية التي تلوث المياه الجوفية، القمامة التي تلوث المحيطات، و غيرها. و لكن القليل جدا من الناس يقومون بإدراج الضجيج كأول عوامل التلوث، و مع ذلك...

 و مع ذلك، لدى السؤال " ما هي أكبر مشكلة تواجهكم كل يوم و تعكر صفو حياتكم و نوعيتها؟ " (غير العوامل الاقتصادية) فإن الضجيج يعود من جديد ليطفو على السطح كأحد أهم عوامل التلوث التي يعاني منها الناس بشكل يومي بل و مستمر.

 ما هو الموقف الحقيقي؟

انفجار عدد سكان الأرض (لا بد من التذكير أن عدد سكان الأرض تضاعف أربع مرات خلال القرن الماضي) دفع إلى تطوير العديد من : المدن، العديد من وسائل المواصلات (طرقات، اتسترادات، خطوطو حديدية، مطارات، و غيرها)، العديد من النشاطات الصناعية، محطات توليد الطاقة...

هذه الطفرات المتنوعة و اللاعقلانية أدت إلى صعوبة إيجاد أماكن هادئة، و مناطق خالية من الضجيج، حيث لا يمكن سماع إلا صوت الهدوء (و هو موضوع لا بد من ربطه بموضوع آخر و هو موضوع التلوث البصري في المدن العملاقة و التي لا نستطيع رؤية النجوم فيها، يرجى الإطلاع على الملف هنا) إن الهدوء العميق الذي يجلب السكينة، ضروري لتوازننا الحيوي و خاصة للحصول على راحة ليلية ذات نوعية.

إن حضارتنا الحالية أصبحت حضارة مرفقة بالضجيج بشكل كبير. هل تعلمون أن كوكبنا الضغير يحوي أكثر من مليار سيارة، الرقم صحيح، 1.000.000.000 سيارة، منذ عام 2011؟ و كل سيارة منها تصدر ضجيجاً عندمت تتنقل، ملوثة الهواء و الآذان. (انظر الملف المخصص للتوث في المناطق الحضرية بالإضافة للاختبار المخصص لذلك)

 إن الدول الغنية تعطي مثالا سيئاً جداً عن كل ذلك (بالنسبة لأطفالهم بالإضافة للدول النامية التي تحلم بتقليدها) من خلال الخلط بين ما هو ضروري و ما هو زائد عن الحاجة من خلال انغماسها في استهلال غير معقول للأدوات، التجهيزات، و غيرها من الاشياء التي ليس لها أي دور لاستمرار الحياة و التي تستهلك المصادر الطبيعية التي بدورها ليست بدون نهاية.

 هذا الاستهلاك المسعور يولد أيضا الضجيج لأن كل مرحلة من مراحل التصنيع من المواد الأولية و لغاية المنتج النهائي يتجول إلى ضجيج.

أغلبية النشاطات البشرية أصبحت مصدراً لضجيج مرعب

و لفهم حقيقة الموقف، فلنأخذ هذا المثال المتعلق بأحد الأصدقاء المقربين من الأطفال (و من الكبار أيضاً): الهاتف المحمول.

من كم قطعة يتألف هاتفكم المحمول؟

من مئات القطع، و العديد منها من البلاستيك و هي من مصدر نفطي بالتأكيد، و هي المصادر الباطنية الغير قابلة للتجدد و الملوثة جداً. و القطع الأخرى مصنوعة من المعدن، غالباً من معدن الألومنيوم، النحاس، الزنك و غيرها..و حتى الذهب، هذه المعادن تتأتى جميعها من المناجم المختلفة الخاصة باستخراجها.

إن تصنيع كل من هذه القطع المختلفة يتطلب بالطبع العديد من المواد الأولية، الألات، الطاقة لتشغيلها و التي تولد أنواعاً مختلفة من التلوث، ومنها الضجيج. لا يجب أن ننسى كل ذلك قبل أن نفكر بتغيير هاتفنا المحمول. 
 

المئات من القطع في جهاز التلفون المحمول =  مئات أسباب التلوث و خاصة التلوث السمعي

 ما هي مخاطر الضجيج بالنسبة لصحة الإنسان؟

 لا بد من التذكير أنه لا يوجد خطر واحد للضجيج بل مجموعة من المخاطر السلبية على صحتنا. و نبدأ مع المخاطر المباشرة على الجهاز السمعي و التي يسببها عدة عوامل منها:

 سماع الموسيقى بمستويات عالية جداً (بشكل منفرد، في السهرات أو الحفلات) أو التعرض لأصوات شديدة التركيز (في موقع العمل مثلاً).

لكن الضجيج لا يؤثر فقط على جهازنا السمعي و إنما يؤثر أيضاً على راحتنا عندما يسبب ارتفاعاً في ضغط الدم، في مستوى التوتر، ردود الافعال الغاضبة، و حتى تركيزنا من الممكن أن يخضع للتأثير أيضاً (على مستوى التركيز الدراسي، أو التركيز في العمل، أو غيرها) كما يؤثر الضجيج أيضاً على مدى عمق النوم، المهم جداً من أجل توازننا العام و الذي يسبب غيابه إلى ظهور عدد من الأمراض التي من الممكن أن تكون خطيرة.

في بداية هذه الألفية الثالثة، أكثر من نصف سكان الأرض يعيشون في المدن حيث يكون مستوى الضجيج مرتفع جداً في أغلب الأوقات، و هو ما يمكن وصفه بتلوث مرتفع، و دون أي فترات انقطاع لأن المدن لا تنام و هي في حركة دائمة.

هذا الضجيج يأتي من مصادر متعددة كالزحمة المرورية، النشاطات المتنوعة، الجيران، و غيرها... و هذه التعقيدات تزيد من صعوبة إيجاد حل ناجع للتخفيف من حدة هذا الضجيج الصوتي المستمر.

العديد من الدراسات أثبتت أن الضجيج يعتبر بمثابة المصدر الاساسي للأزعاج الذي يعاني منه أبناء المدن.

 خاتمة

 لماذا لا نفرض كلمة "احترام" على هذا الضجيج؟

 و ماذا إذا فرضنا الحق بالهدوء و طالبنا أن يتمتع به الإنسان المعاصر في هذا القرن الواحد و العشرون؟

و ما إذا كان كل فرد من مجموعة أصدقاء www.CyberDodo.org أصبح مدافعاً شرساً عن هذا الهدوء.

و باختصار، كما حددنا مسبقاً في هذا الملف " لا بد من ضجيج افتراضي" لكي يكون المحيط الحيوي الخاص بنا هادءاً جداً.

 لرؤوية الرسوم المتحركة الخاصة بالتلوث السمعي، انقر هنا
لاختبار معلوماتكم عن الموضوع، انقر هنا
لإمضاء وقت ممتع مع ألعابنا المختلفة التي تصدر أيضاً أنواعاً مختلفة من الضجيج، انقر هنا
 

© CyberDodo Productions Ltd.

جميع التعليقات ( 0 )

إضافة تعليق

أرسل
Bookmark and Share