For the moment cyberdodo.com website is in beta version. The new HTML5 version will be completed as soon as possible.

سايبردودو يناضل من أجل حقوق الأقليات (2-23)

مشاهدات : 4195

إضافة الى التفضيلات

تصنيف :

تنص المادة 30 على حقوق الأقليات بموجب النص التالي: " أطفال مجتمعات الأقليات و السكان الأصليين لهم الحق في أن يتمتعوا بثقافتهم الخاصة و أن يمارسوا شعائرهم الدينية و لغتهم".

لكن في البداية لا بد لنا من أن نعرف مصطلح "الأقلية"؟

هم مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون ضمن مجتمع كبير، و لتوضيح ذلك أكثر سوف نطرح المثال التالي المحايد: لا يشكل السويسريون الذين يتحدثون الإيطالية سوى 6.5 % من مجموع السكان في حين يشكل السويسريون الذين يتكلمون الألمانية ما يقارب ال 63 %.

يعتبر هذا المثال مناسبا ً لشرح مفهوم الأقلية لكنه في نفس الوقت غير قابل للتعميم و ذلك لأن تحدث الإيطالية في سويسرا ليس أمرا ً مستغربا ً كما أنه لا يعتبر أمرا ً خطيرا ً على حياة متحدثيها. في الوقت الذي يعتبر فيه موضوع حقوق الأقليات أكثر تعقيدا ً و يثير حساسيات أكثر من تلك التي يثيرها هذا المثال.

لماذا؟

من بين الأجوبة المتعددة الممكنة أو المحتملة، نجد الفرق بين مجموعات الأفراد تبعا ً لمفهوم حقوق الأقليات مع الوضع الخاص المعترف به للمجموعات الصغيرة. مع العلم أن مختلف المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تعترف ب: 1) المساواة بين الأفراد كمبدأ جوهري. (انظر المادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة). 2) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبّر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية (انظر المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة) و بعبارة أخرى فإن الأكثرية هي التي تقرر.

كيف بإمكاننا إذا ً أن نبرر إمكانية استفادة الأقليات من امتيازات خاصة؟

هذا السؤال، الذي يطرح غالبا ً من قبل الأشخاص الذين يرفضون تطبيق أحكام المادة 30 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، ينطوي على الكثير من المُوارَبة و الانحياز لأن احترام حقوق الأقليات لا ينطوي على امتيازات خاصة و إنما و بكل بساطة السماح لهم بالعيش تبعا ً لتقاليد المجموعة التي ينتمون إليها.

كإمكانية التحدث باللغة الخاصة بهم، ممارسة شعائرهم الدينية، أو العيش تبعا ً لثقافتهم.

إن احترام هوية  الأقليات يعتبر من أهم الحقوق التي يتمتعون بها

حقوق و واجبات:

كما هي العادة، فإن الاتفاقية تنص على ضمان حقوق معينة للأفراد و التي تعتبر في نفس الوقت بمثابة واجبات تجاه الآخرين. هنا بالطبع يبقى الوضع على حاله، فما تطالب بها الأقليات من احترامٍ لحقوقها من قبل الأكثرية لا بد لها من أن تعتبره كواجب عليها أيضا ً و أن تحترم، هي بدورها أيضا ً، حقوق الأكثرية.

و هذا يشكل أحيانا ً أحد العوامل الرئيسية للمشاكل التي تواجهها الأقليات (الدينية على سبيل المثال)، فالأكثرية يرفضون أحيانا ً فهم مطالب الأقليات و رغبتهم بالمحافظة على تقاليدهم و العيش معها. و غالبا ً ما تفسر الأكثرية هذه الرغبة على أنها رفض للاندماج في المجتمع.

العيش معا ً:

يقترح عليكم سايبردودو قراءته الخاصة للمادة 30 من اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لحقوق الطفل، مفضلا ً الحديث عن "العيش المشترك"، عن احترام كل فرد من أفراد المجتمع و عن رؤية خاصة للمجتمع يُعتبر من خلالها كل إنسان بمثابة كائن فريد (تاريخ، عائلة، لغة، تقاليد، و غيرها...) يُغني المجموعة، و أن الاختلاف بين الأفراد يخلق تجمعاُ أكثر تميزا ً، و أكثر قابلية للتطوير، بعكس ما إذا كانت المجموعات مكوّنة من أفراد من صفات موحدة.

هذه النظرة للعلاقات الإنسانية التي تنظر للاختلاف بصورة إيجابية غالبا ً ما تكون موضعا ً للنقد من دعاة " الاندماج بأي ثمن" و الذين يدعون الأقليات للاندماج في الأكثرية بهدف تخفيف الاختلافات.

لكن المشكلة تكمن في أن حقوق الأقليات ترتبط أيضا ً مع المواد الأخرى من الاتفاقية و التي تنص على حرية التعبير، حرية الاعتقاد الديني، حرية الرأي، و غيرها...فجميع هذه المواد تشير، كل في مجاله، إلى وجوب احترام حقوق الإنسان، و من باب أولى حقوق الطفل.

و بعبارة أخرى ( و مع الإشارة إلى بعض الأصوات التي عارضت هذه المادة بدون نتيجة طبعاً)، هل هناك مبرر لتخصيص مادة خاصة عن حقوق الأقليات في الوقت الذي تتحدث فيه المواد الأخرى عن نفس الحقوق المعترف بها في هذه المادة و بشكل تفصيلي على مستوى كل فرد من الأفراد؟

جوابنا على هذا السؤال سيكون إيجابيا ً بالطبع، خاصة و أنه عندما يعاني مجموعة من الأفراد من بعض الممارسات (أو يكون مُهددين بالوقوع في المتاعب)، فعندها لا بد من وجود تشريع محدد لحمايتهم.

خاتمة:

المادة 30 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل و حق الأقليات يتحدثان عن تنوع الثقافات البشرية و عن الاختلاط بين الشعوب اللذان قاما بإغناء المجتمعات على مر العصور.

البعض يُعرّف العالم على أنه " قرية صغيرة" تتعدد فيه الاتصالات، و تقصر فيه المسافات، و نتواصل فيه مع العديد من الأشخاص. و كما هو الحال بالنسبة للتنوع البيئي فإن مختلف أنواع الثقافات يبقى أساسيا ً للمستقبل العالم.

و هو ما لخصه "الرئيس- الفيلسوف" التشيكي فاكلاف هافل على النحو التالي:

إن الحقوق يجب أن تكون متساوية بالنسبة للإنسان بغض النظر عن عرقه، عن أمته، و يجب أن تكون الحقوق هي نفسها بالنسبة للجنسين و بالنسبة لكل الأديان.

بالنسبة لسايبردودو:

"متّحدين باختلافاتنا، متّحدين بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل"

كما أن الأم المتحدة اعترفت بأهمية الحفاظ على الإرث الثقافي و التي جعلت من يوم 21 أيار بمثابة " اليوم العالمي للتنوع الثقافي، للحوار، و للتنمية".

لرؤية الرسوم المتحركة الخاصة بحقوق الأقليات، انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بحقوق الأقليات، انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول حقوق الأقليات، انقر هنا

© CyberDodo Productions

جميع التعليقات ( 0 )

إضافة تعليق

أرسل
Bookmark and Share